المحقق الكركي
45
الخراجيات
الشيخ في المبسوط والنهاية ، بل تكاد عبارته تطابق العبارة المذكورة هنا . والظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك . فقد ذكره كذلك جماعة من المتأخرين كابن إدريس ، والمحقق ابن سعيد ، والعلامة في مطولاته " كالمنتهى " و " التذكرة " ، ومتوسطاته " كالتحرير " ، ومختصراته " كالقواعد " و " الإرشاد " وكذا شيخنا الشهيد في " الدروس " . الثانية : قال الشيخ ( 1 ) : " كل موضع أو جبنا فيه العشر أو نصف العشر من أقسام الأرضين إذا أخرج الإنسان مؤونته ومؤونة عياله لسنته - وجب عليه فيما بقي بعد ذلك الخمس لأهله " وهو متجه . الثالثة : ما يؤخذ من هذه الأراضي : إما مقاسمة بالحصة ، أو ضريبة تسمى ( الخراج ) ، يصرف لمن له رقبة تلك الأرض . فما كان من المفتوح عنوة فمصرفه للمسلمين قاطبة . وكذا ما يؤخذ من أرض الصلح أعني " الجزية " . وما يؤخذ مما أسلم أهلها عليها إذا تركوا عمارتها : على ما سبق ( 2 ) . وما كان من أرض الأنفال : فهو للإمام عليه السلام وسيأتي تفصيل بعض ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) أنظر : المبسوط / حقل الزكاة / ص 226 / ج 1 . ( 2 ) أي : للإمام أن يقبلها شخصا آخر ، ولكن على أن يعطي أربابها حق الرقبة .